مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

322

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وتوارى ابن زياد بالبصرة عند مسعود بن عمرو الأزديّ ، واجتمع أهل البصرة في طلبه ، فقال ابن زياد لمسعود : أخرجني ليلًا من البصرة في جوار بني عمّك من الأزد ، حتّى ألحَق بالشّام . فأخرجه مسعود ليلًا ، وبعث معه ثلاثين رجلًا حتّى لحقَ بالشّام . فبلغ أهل البصرة أنّ مسعوداً هو الّذي أجاره وأخرجه ليلًا ، فقتلوا مسعوداً في جوف اللّيل ونهبوا ماله ، وقصدوا دارَي ابن زياد الحمراء والصّفراء ، فأحرقوهما ووجدوا أمّه وزوجته ، فأخذوهما ونهبوا أموالهما . وبقيت البصرة والكوفة أربعة أشهر لا أمير عليهما . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 185 أيوب بن حمران : [ . . . ] ثمّ إنّ عُبيداللَّه بن زياد بعثَ مولىً له يُقال له أيوب بن حُمْران إلى الشّام ، ليأتيه بخبر يزيد ، فركبَ عُبيداللَّه ذات يوم حتّى إذا كان في رَحْبَة القصّابين ، إذا هم بأيوب بن حُمْران قد قدم ، فلحقه ، فأسرّ إليه بموت يزيد بن معاوية ، فرجعَ عُبيداللَّه من مسيره ذلك وأتى منزله ، وأمر عبداللَّه بن حِصْن أحد بني ثعلبة بن يربوع ، فنادى : أن الصّلاة جامعة . قال أبو عُبيدة : وأمّا عُمير بن معن الكاتب ، فحدّثني قال : الّذي بعث عُبيداللَّه حُمْران مولاه ، فعاد عُيبداللَّه بن نافع أخا زياد لأمِّه ، ثمّ خرج عُبيداللَّه ماشياً من خَوْخة كانت في دار نافع إلى المسجد ، فلمّا كان في صحنه إذا هو بمولاه حُمْران أدنى ظلمة عند العشاء - وكان حُمْران رسول عُبيداللَّه إلى معاوية حياته وإلى يزيد - فلمّا رآه ولم يكن [ آن ] له أن يقدم قال : مَهْيم قال : خيرٌ . قال : ما وراءك خير ؟ قال : أدنوا منك ؟ قال : نعم - فدنا وأسرّ إليه موت يزيد واختلاف أهل الشّام - فأقبلَ عُبيداللَّه من فورِه ، فأمرَ منادياً يُنادي أن الصّلاة جامعة ، فلمّا تجمّع النّاس ، صعد المنبر ، فنعى يزيد ، وعرّض بثلبه لقصد يزيد إيّاه قبل موته خافه عُبيداللَّه : فقال الأحنف لعُبيداللَّه : إنّه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة ، وكان يُقال : « أعرِض عن ذي قَبْر » . فأعرض عنه . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 10 / 68 - 69 أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافيّ ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال أبو اليقظان ، والوليد بن هشام وغيرهما :